شهقة من فؤاد طفل عراقي مقتول في حضن أمّه وهو يمص "لهّايته"..
النير
أمّاهُ من أشعل ان في بلدي! = ومن رمى بيضة الإسلام بالفَنَدِ !
أُمّاه من بث بذر الحقد في وطني! = وخطّ بالرعب ذكرى الثأر في خَلَدي!
من مزّق الطفل أشلاءً مُبعثرة ً = من نضّب القصف فوق الآلِ والولد !
من روّع الشيخَ عن أعوادِ مصحفهِ = واغتال ضعفَك ِ بالأعدادِ و العُدد ِ!
بذلتِ دونيْ شغافَ القلب فانصهرتْ = فلم تزيدي على الشكوى ولم أزِدِ ..
لهيّتي روعي "بمصاص ٍ" أقلّبُهُ = فمن يلهّي زؤام الموتِ عن كبدي !
كم كان لي حضنك الحاني سِقا ووِقا = والسعدُ في مهجتي، والخيرُ بين يدي
حتى إذا أمطرت من كل قنبلة ٍ = ولاح في الأفْق ِ وجهُ الحقد ِ والحسدِ
أسلمتُ روحي َ في كفّيكِ محتسباً = ونبضُ قلبكِ في قلبي و في عضُدي
و زَفْرُ أنفاسِكِ الحرّى يجلّلني = إذ حشْرَجتْ سكراتُ الموتِ في الغددِ
دمي ودمُّكِ في أرض الفدا امتزجا = كما تمازج طيفُ الروحِ في الجسدِ
فسطرا الغبن في التابوتِ ملحمة ً = حزينةً تلعنُ الباغي إلى الأبد ِ ..
أشجانها تنذر الباغي بصاعقة ٍ = و جحفلٍ في سبيل الله منعقدِ
من شطّ دجلة من نهر الفرات أتى = من نجد والشام..من سيناء من صَعدِ
أمّاه هل تعلم الدنيا بمحنتنا = أما لنا في بني الإسلام من مدد !
من ذا الغريبُ الذي يفري حشاشتنا = ملطّخَ الوجه ِ لا يلوي على أحد ِ !
من ذا الذي فجّر الدنيا بطائرة ٍ = غدّارة المُغْتَدى نفّاثة َ العُقَدِ !!
لمَ التشدّقُ عن حريّتي ، ودمي = مُستنْزفٌ ورصاصُ الغدر ِفي جسدي!
لم التحدّثُ عن نفطي وقد سرقوا = زادي وقرصَ الدوا في المجلسِ النَكِدِ!
لم التجارةُ في أرضي وفي شرفي = أمّاهُ مالطعنُ في ديني و معتقدي !!
لمَ الرهانُ على حُكمي، وناصيتي = مثل الفريسة في كمّاشة الأسدِ
لابد للكربِ يا أمّاه من فرج ٍ = والليلُ –إن طال- لن يبقى إلى الأبدِ
ستنبت الأرض أجيالاً مباركة ً = تصارع ُ البغي بالإيمان ِ و الجلَدِ
الشرعُ والمجدُ أقران ٌ مُقَارَنة ٌ = والفسقُ والذّلُ مصفودان ِ في صَفَد ِ
والكُرْه في الدين أحقادٌ مورّثة ٌ = وأجبن ُ القتل ِ من رشّاشِ مرتعدِ
دعي الجناية تحكي للألى غفلوا = حقدَ الصليبيّة الحمقاء من أمد ِ
دعي الجريمة تروي للألى سكروا = أن النجاة بحبل الواحد ِ الصَمَد ِ
فالعيشُ –أمّاهُ- أيامٌ مُدَاولَة ٌ = والخلقُ ما بين مفقودٍ و مفْتَقِد ِ ..
وكلُّ أمر ٍ بتقدير الحكيم ِ مضى = تباركَ الله ُ فعّالاً لِمَا يُرِدِ ..
في ذمّة الله أشلاء ٌ لنا هُتكتْ = واللهُ أرحم ُ من أمٍّ على ولد ِ
لا تقلقي فابنك الموءود مضطجعٌ = في جال لحدك تحت الجلْمدِ الصَلِدِ
إن ضمّنا اليوم قبرٌ واحد ٌ فلكم = حملْتِني في الحشا روحين في جسدِ !!
اللهم اكشف الغمّة وانصر الأمة ورد كيد المعتدين في نحورهم..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.