لرؤية الروابط ننصحك بالتسجيل ...
اضغط هنا
لم تقتصر المشاهدة الكثيفة للمسلسلات التركية المدبلجة -التي تعرضها قنواتmbc - على الكبار فقط، بل امتد أثرها إلى الأطفال الذين يتابعون بشغف تطورات العلاقة بين "نور ومهند" و"يحيى ولميس".
هذه الطفلة هديل، عمرها (4 سنوات) ، تتراقص طربا مع ألحان مسلسل "سنوات الضياع" تعبيرا عن فرحها بقدومه، أما رغد (5 سنوات) تشعر بالضيق لأنها كلما جلست تتابع المسلسل التركي يقول لها والدها:"حرام" وتخاصمها أمها لفترة.
سألنا أم رغد عن سبب منعها ابنتها لمتابعة المسلسل فأجابت: "أن المسلسل يعرض لقطات لا ينبغي لشخص كبير أن يشاهدها، فكيف بمن هي طفلة في عمر رغد ومثيلاتها".
هروب من البيت
وهذه أخرى تبلغ من العمر 10 سنوات تتسلل من بيت أهلها إلى بيت إحدى صديقاتها لتتابع أحداث مسلسل "سنوات الضياع" و"نور" لعدم وجود قنوات الـMBC في بيتها، وكانت الفتاة تتحجج في كل مرة بأنها تذهب من أجل حل الواجبات أو سؤال صديقتها عن شيء يختص بالمدرسة، لكن في فترة الإجازة لا حجج مقنعة.
عبودي (7 سنوات) يتابع مسلسل نور ويؤكد :"راح أطول شعري، وأدهنه بالكريم الأصلي، عشان يكون شعري زي شعر مهند حلو".
وداعا أفلام الكرتون
أربعة أبناء ولدين وفتاتين جيران تتراوح أعمارهم ما بين (5-10 سنوات) مغرمون بمتابعة مسلسل "سنوات الضياع" الذي يشغلهم كثيرا عن متابعة أفلام الكرتون، الأمر الذي جعلهم ينتقلون من قناة الأطفال إلى قناة الـ(mbc) بعد كل دقيقة ليتابعوا المسلسل من بدايته، حتى إذا جاء وقت عرض المسلسل تركوا قناة الأطفال لمتابعة أحداث المسلسل.
لم يقتصر تأثير المسلسلات على المتابعة فقط بل تجاوز ذلك حتى أنه أصبح يتحكم في أوقات لعب الأطفال وموعد لقاءاتهم، فيقول أحمد( 9سنوات) كنت أجتمع مع أصدقائي بعد صلاة العصر مباشرة، لكن الآن تغير موعد اجتماعنا للعب إلى ما بعد مشاهدة مسلسل سنوات الضياع الذي يفضله كل أصحابي، حيث يصعب علينا التجمع قبل هذا الموعد.
فدوى (7 سنوات) تعشق مسلسل نور، تقول:"أحب الممثلة نور لأنها حلوة وجميلة وكل الممثلات في المسلسل حلوات جدا .. أنا أعرف توقيت المسلسل وانتظره دائماً بفارغ الصبر"، ثم تختم حديثها متمنية أن "تعود لميس لحبيبها يحيى".
من جهة أخرى، أثار شغف الأطفال بمتابعة هذه المسلسلات مخاوف علماء النفس ، فهذه المسلسلات تحتوي الكثير من المشاهد العاطفية مما يؤثر على عقول ونفسيات الأطفال.
وقالت الكاتبة الصحفية "أمل زاهد" ، أن هذه المسلسلات "تجد شعبية كبيرة عند الأطفال، وغالبا ما يتابعونها وهم يحبسون أنفاسهم، فالرومانسية الساذجة التي تقدمها تماما على مقاس عقولهم، وليست الكارثة في قصص الحب العازفة على أوتار الأفلام الهندية، ولا في الدراما المسطحة، ولكن الكارثة في جيل سينشأ على أن العلاقات غير الشرعية أمر عادي ليس فيه غضاضة أو حرج، جيل لن يقلد فقط تنورة نور أو فستان لميس بل لا بد وحتما أن يقلد تصرفاتهم، وسلم لي على القيم الضائعة".
مسلسلات الكبار
من جانبها، رأت الباحثة التربوية "سهى الحداد" أن هناك آثارا سلبية تنتج عن مشاهدة الأطفال لمسلسلات الكبار، وقالت:" إنهم يكتسبون أثناء مشاهدتهم سلوكيات قد تكون غير منسجمة مع العادات الاجتماعية المتبعة؛ حيث يتعلم الأطفال من خلال هذه المسلسلات تفاصيل حياة أناس مختلفين ووظائفهم وهواياتهم، علاوة على بعض المهارات السلوكية."
الجدير بالذكر أن أسماء أبطال المسلسلات التركية لاقت استحسانا كبيرا عند أولياء الأمور، فتعد أسماء "لميس، ورفيف، ومهند، ويحيى" أكثر أسماء مواليد مكة المكرمة شهرة هذه الأيام حسب مصدر في مكتب لجنة المواليد بمكة المكرمة. وقد أشار المصدر نفسه إلى أن هذه الأسماء مقترحة من الأمهات وفقا لآباء المواليد.
من جهة أخرى فقد سجلت إدارة الأحوال المدنية بمنطقة الرياض في الشهور الأخيرة حوالي 700 طفلة باسم (لميس)، وتم تغيير اسم 200 فتاة من أسمائهم الحقيقية إلى اسم (لميس)، كما سجلت ما يقارب 500 طفل باسم (يحيى)، و300 طفلة باسم (نور)، و200 طفلة باسم (رفيف) حسب صحيفة الوطن السعودية