بسم الله الرحمن الرحيم
******
في السنون الغابرة .. ( قبل أن يشتد عودنا ) كنا نطالع من خلال التلفاز ( ق ... ) في بعض الأفلام
أو في المجلات التي تعرض في مقدمة البقالات شقراوات الحسن والدلال( أحفاد الخنازير )
وهن يرتدين الملابس التي تظهر أجسادهن ( لابسه من غير هدوم )
وتبرز تقاسيمهن الأنثوية .. في استعراض جائر لكل حقوق الكرامة
التي فضل الله بها بنو آدم .. وكنا نوبخ ( من الوالدين ) أيما توبيخ .. حال ضبطنا متلبسين بالمشاهدة
وفي السنين المعاصرة .. إختلف الوضع .. فلم يعد هذا المنظر مكان استغراب
لكثرة المشاهدة .. بل أن الوالدين أضحوا ممن يجلب لأبنائهم تلك الملابس الساقطة
التي تسقط معالي الأخلاق وتشبه الرجال بالنساء .. وتظهر المفاتن .. وتوقظ الغرائز الجنسية
النائمة في الشباب .. وتضمحل بها الهمم .. وتزيد بها النقم .. وتلقى بها السخط
ويكثر عليها الشتم والغلط .. وهي تدخل على النفس الغرور .. والإعجاب بالذات
حتى تصبح الفتاة في إنشغال تام في كيفية رسم أناقتها وإضفاء لمسات ساحره ( طائشة )
حتى تبدو للكل أنها فتاة عصرية تجاري الموضة وتقتني ملابس ( النيو لوك ) التي تزيد الثقة في النفس
وهي كـ الإعصار الهائج تنتشل الخلق من جذورها ... وتميت الحياء .. وتهدم العزة .. والكرامة
فماذا تنتظرون من فتيات .. تعمدن إبراز صدورهن .. أو فخوذهن .. أو لبس بنطال ضيق
يخنق المؤخرة .. والمقدمة .. حتى أنه في بعض الأحيان ( إن لم يكن أغلبها )
يبين أدق تفاصيلها .. وتقاسيمها .. لست متحاملاً في الوصف .. لكنها الحقيقة التي نتعامس عنها
وندس رؤوسنا عنها في التراب كي لانلام ونحن بتنا أضحوكة ( ممن صدروها لنا ) وحق لهم أن يضحكوا
كيف لا وهم صدروا لنا ثقافتهم المنحطة بغلاف منمق شعاره ( الحرية ) ، كيف لا وهم سلبوا منّا حشمة الفتيات
اللواتي كن على هرم مكارم الأخلاق .. وأصبحن يتسابقن في التضييق .. والتقصير .. وتهوية
أجسادهن .. كي تبدو للرائي بريقها فتصبح ( عصفورة يلتهمها ذئب على حين غرة )
كم من المآسي رأينا .. وسمعنا .. وقرأنا .. ضحيتها زهور في مقتبل العمر انتهكت أعراضهن
وسلبت كرامتهن على أيدي وحوش .. وكان جوابهم ( رأيتها بلبس جريء فأغواني الشيطان )
وضعنا ضمائرنا ( تحت الوسادة ) ونمنا بقرة عين .. وأصبح الواقع يفزعنا .. والشمس واضحة
لا نستطيع أن نحجب نورها مهما فعلنا .. شاء من شاء وأبى من أبى
،’
،’
في الصالة الدولية لمطار ( ........... ) الدولي .. وبينما كنت أنتظر موعد إقلاع رحلتي
مرت بجانبي وهي فاقدة السكينة .. وتختال حتى أنه يكاد الغرور يعصف بها
تقوم تارةً .. وأخرى تجلس .. وتتحدث بهاتف تارةً أخرى .. والكل يلحظ حركاتها الغير مألوفه
قامت من مقعدها .. تقصد الخلاء .. ثم عادت .. وقد إلتقم بنطالها ( نصف عبائتها ) من الخلف
حتى باتت أضحوكة لكل الملأ .. ولم تكن تعلم .. حتى اقتصصت قصاصة بيضاء صغيرة
خططت عليها ( إسحبي عباتك البنطلون ماكلها .. ونظرات الناس ضاحكه )
عندها فعلت .. واستقرت في مكانها بكل إحترام
( هل كانت في حاجة لذلك )
،’
،’
وفي سوق ( ....... ) جاءت ماشية وهي ترتدي عباتها .. وتسمع قرع نعالها من بُعد
وهي تنتعِل ( الكعب العالي ) وتخفي زينتها .. التي أراد الله أن يفضحها .. بانكسار نعلها العالي
ووقوعها أرضاً ليظهر بنطالها ( نص ) وتنكشف فخذيها .
( هل كانت في حاجة لذلك )
الله المستعان ،،،
منقول