التسجيل - البحث - تسجيل الخروج  - اميل كول قايز - مركز رفع ملفات - التوبيكات

 
اشتراك في كول قايز
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

 

 

 


درس مـــــــهــــــم للشعراء المبتدئين

ابداعي بمجال الشعر والخواطر

منتدى كول قايز > أبداع كول > ابداعي بمجال الشعر والخواطر


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 07-20-2008, 07:05 AM
meeshho
 
كـول متحمس []GUEVARA

 









 
 
 

افتراضي درس مـــــــهــــــم للشعراء المبتدئين


درس مــهــم للشعـــراء المـبـتـدئـيـن



لكل محبين الشعر وهاوينه
وزن وبحور الشعر مع الامثلة

الأخوه والأخوات
الشعر تعبير عن مكنون النفوس ,, يعكس رقة الشعور ورهافة الاحساس .. فهو فن ادبي فياض ..وعالم من العواطف والاخيله والافكار ثري غياض

وان من نوافل القول ان نؤكد على اهمية دراسة علم العروض .. ومعرفة قواعده وأصوله

ورغم ان كبار الشعراء اللذين اتصفوا برهافة الحس وسلامة الذوق ونباهة الفكر وأن كانوا أقدر على الابداع
الشعري وادراك الموسيقى فيه .. الا انهم غير معصومين من الخطأ ولذا فأنهم احيانا قد يخلطون بين بحر وبحر او يعجزون عن التميز بين زحاف وزحاف اوبين عله واختها فأن كان ذلك حال هؤلاء .. فأن حال غيرهم اشد وادهى ..

من هذا الباب
كتبت لكم هذا الموضوع المهم للجميع كبارا و صغارا

وعسى ان تعم الفائده على الجميع

الوزن والبحور شرح مع أمثله
قد يتساءل البعض حين يقرأ قصيدة ما .. هل هذه القصيدة موّزونة أم لا ؟
وحين يكتب أحدنا مشروع قصيدة .. فإن الجواب على هذا السؤال يكون أهم !
ترد إلى ذهن الكاتب المبتدئ والهاوي ، أسئلة كثيرة ..
هل هذه القصيدة مكسورة .. أم لا ؟
وماهي البحور والألحان التي يتحدثون عنها في الشعر ؟
وكم عددها ؟
قد أستطيع أن أجيب على بعضها في هذه المشاركة ..
- نحن نتحدث عن الشعر النبطي -
الحقيقة لا يوجد عدد محدد لبحور الشعر .. ولا حصر لها .. ولكن ثمة بحور تستخدم بكثرة وهي المشهورة في أيامنا هذه ومنها :-.

بحر المسحوب :
وهو أكثر البحور استخداما في أيامنا ، وذلك بسبب خفته وسهولة تفاعيلة وسلاسته ؛ مثال (أنا حبيبي بسمته تخجل الضيّ .. يكسف سنا بدر الدجى جبينه(

بحر الصَخَرِي :
وقد سميّ بهذا الاسم نسبة لقبيلة بني صخر ، والمعروف عن هذا البحر أنه ذو نبرة حزينة ؛ مثال ) غريب الدار ومناي التسلي .. أسلي خاطري عن حب خلي )

بحر الهجيني :
وهو بحر مشهور جدا ويعد من أكثر البحور استخداما بعد المسحوب في الخليج ، ويتميز بأنه سهل النظم سريع لايقاع ويقال بأنه سمي بهذا الاسم لعلاقة بين إيقاعه وطريقة سير الهجن أو الجمال ، مثال ( قصيدتي لاغدى ضييّ .. شحيح وارتبكت ايديني
..وتعثرت بي خطاويي .. ولا عاد رايي يقديني
وصرت أطلب الصاحب يعيي .. ماغير بعدين بعديني
وتنكرولي بني خيي .. واستسهلوني معاديني ..
والموت ماعاد متهيي .. والعمر ماعاد يمديني ..
تكفين لا يابعد حيي .. ظلي معي لاتهديني)

بحر الحداء :
وينطق الحدا .. وهو بحر قصير الفقرات سريع النغمات قليل الأبيات .. مثال ( يا بو هلال ليتك تشوف .. حطوني العسكر نظام .. يقودني مثل الخروف .. العسكري ولد الحرام )

العرضه :
وهو لون جماعي حماسي يغنى بمجموعات ، وقد سمي بالحربي .. مثال :
والله ياللي منتوي حربنا مايليق .. واللي **نا ننثني دونه وعينه ماتنام
واللي قعد عن لابته لاتجعلونه رفيق .. خله مع الخفرات خدامٍ لسمر اللثام

وبعد أن أخذت فكرة موجزة وسريعة عن بعض البحور ، سندخل الآن في كيفية وزن القصيدة ..
هناك طريقتان ، لوزن القصيدة ومعرفة الكسور فيها : -

الأولى:
تلحينها وغنائها ، أي تقويم الأبيات على لحن معين تسحب عليه الأبيات كاملة حتى تكون جميع الأبيات على سياق اللحن ولا تشط عنه في نشاز لحني ، وإلا كان هذا هو الكسر .

الثانية:
وهي الأضمن والأفضل ولكنها ليست الأسهل ) .. وهي التفاعيل)
والتفاعيل لها حروف خاصة تسمى حروف التقطيع ولها مقاطع صوتيه بعضها سمي أسبابا وبعضها سمي أوتادا ، وبعضها خماسي وبعضها سباعي .
الطريقة :
ركز معي الآن ، القصيدة عبارة عن أبيات .. الأبيات عبارة عن كلمات .. الكلمات عبارة عن حروف ..
جميل .. وصلنا للحروف .. الحروف في التفاعيل تنقسم إلى نوعان : متحرك ، وساكن .. فقط لا غير
أي فتحة وسكون .. وسأستعيض عن الفتحة بالداش أي /
وأستبدل السكون بحرف الأو بالانجليزي أي O

حسن .. دعنا نوزن بيت واحد فقط الآن ، مثلا هذا البيت :-
أنثر قصيدي مثل نثري للأحلام .. غيري تمتع به وأنا ضايق البال
لا تنسى : الحروف في هذا البيت ، نوعان في من التفاعيل ، متحرك وساكن
وزن الكلمة الأولى يكون على النحو التالي :
أ ن ث ر
حرف الألف : متحرك .. لماذا ؟ لأن غير ساكن ، أي توجد فوقه فتحة . فيكتب : / ( فتحه) ، أو حركة
حرف النون : ساكن .. لماذا ؟ لأنه غير مضموم ولا مكسور بل ساكن ، فيكتب (سكون )
: O

حرف الثاء : متحرك ؟ لنفس السبب ، أي لأن تحته كسره وينطق أنثـِـر ، فيكتب متحرك أي
: /
حرف الراء : ساكن ، فيكتب
: O
O/o/إذا ، فالكلمة الأولى تكتب
الفتحة الأولى هي حرف الألف والسكون الثاني هو حرف النون ، والفتحة الثالثة حرف الثاء ، والسكون الأخير هو الراء.

إذا استوعبت الكلمة الأولى فيمكنك وزن باقي البيت والقصيدة كلها على نفس الموال ، أي ، تكتب الكلمة الثانيه وتقسمها إلى حروف متحركة وساكنة ، بنفس الطريقة الأولى ، وكذلك الكلمة الثالثه ، والرابعة حتى ينتهي الشطر الأول ثم تكمل الشطر الثاني بنفس الطريقة ، فيصبح :

أن ث ر قصي دي مث لنثـ ري للح لا م
/o /o // O / O /o // O /o // O /o /
ألا تلاحظ شي ؟ .. بأن السكون يكون هو آخر حرف دائما ، بعده تكون تفعيلة ثانيه ، وهذا هو الصواب ، أن يكون السكون مرحلة الانتقال للتفعيلة الثانية ، أو التقطيعة الثانية وإلا فإنك ستبقى تكتب /// حتى تواجه سكون فيكون ///o ، بعدها تبدأ من جديد.

الشطر الثاني
، وهو : غيري تمتع به و أنا ضايق البال ، سيكتب على النحو التالي- :
غي ري تمت تع به وأنا ضا يقل با ل
/o /o // O / O /o // O /o // O /o /

ألا تلاحظ شي آخر هنا ..؟
، في كلمة تمتّـع ..؟ ، في التقطيع أضيف لها حرف تاء ثالث !.. فـأصبحت في التقطيع ، تمتـ تـع.
لماذا ؟ .. السبب .. لأن التاء مشدّدة .. وفي حالة تشديد أي حرف يتحول لحرفين في التقطيع . لأنه ينطق أصلا حرفين ( جرب الآن كلمة تمتـّـع ) ستجد أنك نطقت التاء ثلاث مرات في الكلمة ، لذلك فهو يكتب في التقطيع كما ينطق .
بعد أن انتهيت من البيت الأول كاملا .. أدرج البيت الثاني تحته وقطـّعه بنفس الطريقة ، إذا كان البيت الثاني موزون على نفس وزن البيت الأول فإنك تسير على نفس البحر .. ولا توجد كسور في قصيدتك ، أي .. الشطرين الذين كتبناهما الآن تقطيعهما كالتالي : -
/o /o // O / O /o // O /o // O /o / *** /o /o // O / O /o // O /o // O /o /
يجب أن يكون البيت الثاني بنفس التقطيع أي : -
/o /o // O / O /o // O /o // O /o / *** /o /o // O / O /o // O /o // O /o /
وهكذا الى نهاية القصيدة
وبعد ان تطرقنا الى موضوع الوزن نتطرق الى
نصائح مفيدة قبل البدء في إنشاء القصيدة
دائما ما تكون أجواء كتابة القصيدة مميزة .. فإمّـا أن تكون مشاعر الحزن قد طغت على مشاعر الفرح ، أو العكس .. فتلجأ للكتابة .
حتى وإن لم تكن شاعرا .. لا بد أنك في يوم قد حاولت أن تكتب الشعر .. فكل إنسان في داخله شاعر .. لذلك فأنا قد جمعت لك من بعض المراجع ومن خلال خبرتي البسيطة ، بعض النصائح علها تفيدك في مشروع قصيدتك القادم :-



أولا- الفكرة :

قبل أن الشروع في كتابة القصيدة ، يجب أن تكون لديك فكرة معينة وتريد الوصول إليها أو التعبير عنها ، والأفضل أن تكتب هذه الفكرة على ورقة ، وكذلك تكتب بعض النقاط التي تود أن تثيرها وتنقلها من الفكرة إلى النص .


ثانيا- الجو :

حاول أن تهيئ الجو المناسب الذي تعوّدت على الكتابة فيه .


ثالثا- الخيال:

تأمل في الفكرة جيدا قبل أن تبدأ في الكتابة ، وطلق العنان لخيالك أن يجوب فكرة القصيدة ، فهو بذلك يبرز لك بعض الارتباطات بين الفكرة والخيال ، ويعبث بأبعاد النص اللغوي .


رابعا - أول بيت :

أ-لاتفكرفي الوزن بل تجاهله مؤقتا .. فكر فقط في المعنى الذي تريد أن تقوله .. أعد التفكير مرتين وثلاث في موضوع القصيدة .. تماما وكأنك تشرح لشخص يجلس أمامك .

ب- ابدأ بوضع لحن معيّن تعتقد بأن المعنى الذي أردت قوله توافق يتوافق معه .. أي بمعنى آخر القصيدة نفسها تحدّد بحرها بنفسها .. فلا تقل لنفسك أريد الكتابة على بحر الهلالي مثلاً .. خصوصاً في البداية بل تغن بالكلمات التي تحس أنها تبحث مافي نفسك على أي بحر كانت ثم أكمل بعد ذلك .

جـ - إبحث عن القافية التي تحس أنها تتناغم مع البحر الذي تريدة أو الذي بدأته بالفعل .. مثلاً .. لنفرض أنك وضعت بيتاً على (المسحوب )وكانت قافيته الأولى بكلمة(منال)) وقلت فيما معناه .. بأن الوصول إليك صعب المنال .. وتريد أن تقول أيضاً أنك رغم ذلك حاولت فقلت في الشطر الأول من البيت الأول ( وصلك حبيبي صار صعب المنال ) .. تبحث عن كلمة القافية ولدينا منها الكثير مثل : محال .. وصال .. وقال .. الخ ؛ مثلا لنأخذ كلمة ( محال ) .. فأنت الآن يجب ان تربط هذه الكلمة بالكلام الذي تريد أن تقوله ، فتحاول ربطها بمعنى كأن تقول ( حاولت .. لكن كان هذا محال ) ..
أو كلمة مثل ( ليال ) .. فتقول ( حاولت أجي يمك بسود الليال )، وهكذا تمد الجسور بين القافية والمعنى ، حتى تختم القصيدة .


خامسا - الترتيب :
حاول أن تجعل المعاني متقاربة ولا تبتعد كثيراً فكل بيت يكمل البيت الذي قبله ، أو يبدأ معنى جديد له علاقة بمعنى البيت الذي قبلة ، المهم أن يخدم جو القصيدة .


سادساً - بعد الانتهاء :
حاول إقامتها مرة أخرى على الميزان ثم اللّحن حتى تتأكد من سلامتها .

تــــــذكـــر :-

** الحرف الذي لاينطق لا يكتب ولا يوزن .
** حروف العلة سواكن .
إقامة القصيدة على لحن واحد تجيده تفيدك كثيراً في الحكم المبدأي على أي قصيدة
م ورحمة الله وبركاته

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

#2 (permalink)  
قديم 07-20-2008, 07:35 AM
Mr.3zoz
 
غ ـير البشر

عاشق دياب سابقا

 









 

 

افتراضي


مشكور حبيبي على خدمتك لشعراء المنتدى وتنويرهم بما عندك

ولهذه سوف يتم تثبيت موضوعك لإهميته

مشكوووووووووور

__________________






يا سحالي ياسحالي مافي أمـــــل إنت بدوااان وإحنا حظرررررر




اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

#3 (permalink)  
قديم 07-20-2008, 09:05 AM
meeshho
 
كـول متحمس []GUEVARA

 









 
 
 

افتراضي


يسلمو على مرورك وعلى تثبيت الموضوع

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

#4 (permalink)  
قديم 09-03-2008, 06:45 AM
blOoOld
 
كـول جديد []

جداوي عسول

 









 

 

افتراضي


تسلم ربي يعطيك الصحه والعافيه

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

#5 (permalink)  
قديم 11-06-2008, 11:24 PM
 
كـول جديد []

 








 

 

افتراضي




"أبيك فكلمة راس يا مثبت":

"زعم البعض أن النافي لا دليل عليه وإنما الدليل على المثبت. وهذا ليس بصحيح لأن الحكم بالنفي لا يكون إلا عن دليل وكما يجب الدليل على المثبت فكذلك يجب الدليل على النافي".

"إن ما يبقى هو الثابت وما ينسى هو المتغير"

"الثقافة هي ما يبقى عندما يتم نسيان كل شيء"

ماذا بقي ثابتا في الثقافة العربية منذ الجاهلية إلى اليوم؟

قد يبدو هذا السؤال وجيها وبريئا غير أنه في الحقيقة سؤال ماكر مضلل خصوصا وقد ينقلب هو نفسه إلى جواب إذا ما قرئ بصيغة الاستفهام الإنكاري على أن ما يجعل منه سؤالا ماكرا من وجهة النظر التي نتحرك فيها هو أنه يخفي ويكتم سؤالا آخر معاكسا أكثر صراحة وأعمق تعبيرا وبالتالي أقدر على زعزعة التصور السائد.. هذا السؤال" المقموع" هو: ماذا تغير في الثقافة العربية من الجاهلية إلى اليوم؟ ونحن لا نشك في أن (القارئ العربي) نعني الذي يحمل ثقافة عربية ومن خلالها وحدها اهتز وانفعل مع هذا السؤال الثاني بصورة لم تحدث له مع السؤال الأول إن السؤال الأول سؤال مسالم بل" منوم" والسؤال الثاني سؤال مستفز تمتد آثاره بعيدا في أحشائنا الفكرية ولذلك فهو أكثر التصاقا بموضوعه أكثر مساءلة له.

ماذا تغير في الثقافة العربية منذ الجاهلية إلى اليوم؟

سؤال يمكن قراءته هو الآخر بصيغة الاستفهام الإنكاري وسيكون له من المشروعية أكثر مما للسؤال الأول آية ذلك أننا نشعر جميعا بأن امرئ القيس وعمرو بن كلثوم وعنترة ولبيد والنابغة وزهير بن أبي سلمى.... وابن عباس وعلي بن أبي طالب ومالك وسيبويه والشافعي... وابن حنبل والجاحظ والمبرد والأصمعي والأشعري والغزالي والجنيد وابن تيمية... ومن قبله الطبري والمسعودي وابن الأثير... والفرابي وابن سينا وابن رشد وابن خلدون... ومن بعد هؤلاء جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده... ورشيد رضا والعقاد... والقائمة طويلة نشعر بهؤلاء جميعا يعيشون معنا هنا أو يقفون أمامنا هناك على خشبة المسرح مسرح الثقافة العربية الذي لم يسدل الستار فيه بعد ولو مرة واحدة.
ولا يمكن أن يعترض على هذا الادعاء إلا من يشعر شعورا صادقا وجازما عندما يقرأ أحد هؤلاء أنه لا يفهمه لا يتجاوب معه لا يستمع إليه لا يستسيغ خطابه ومنطقه أو على الأقل يشعر أنه من عالم غير عالمه.
وكيف يمكن ذلك ونحن أبناء الثقافة العربية نتعلم القراءة والفهم والاستماع والخطاب والمنطق منذ طفولتنا وخلال جميع مراحل دراستنا من أبطال هذه الثقافة الذين ذكرنا بعضهم وإذن فمن من المثقفين والعرب من يستطيع الادعاء أنه من عالم غير عالم هؤلاء أو أنه لم تعد له صلة مع أبطال خشبة المسرح الثقافي العربي... الخالد؟

لماذا بعد قرن ونصف من تعرف العرب على العلم الحديث لا تزال الجامعات التي تدرسه في شبه عزلة عن محيطها الاجتماعي غير قادرة على الاستغناء عن الإعانة الأجنبية وعلى المساهمة الفعلية في حل مشكلات المجتمع العربي ؟

سؤال مهم لكنه سؤال صعب جدا إذا كنا نتوخى الحق والموضوعية غير مكتفين بالأجوبة الخطابية التبريرية الواقع أننا لا نستطيع أن نجيب عنه الآن إجابة مرضية ولا حتى أن نصفه وصفا يحيط بكل جوانبه لكي نكون في حالة تمكننا من الإجابة علينا أن نقوم بدراسات تمهيدية مثلا:
- بحوث في تاريخ العلوم عند العرب القدماء وعلاقاتها بالثقافة العربية العامة
- أوصاف وافية للمؤسسات العلمية في الوطن العربي
- دراسات اجتماعية حول دور خريجي تلك المؤسسات في نطاق الدولة والمجتمع والبيت
- استطلاعات عن تعامل الرجل العربي العادي مع الوسائل العلمية وغيرها في حل مشاكله اليومية
- بحوث في تكاليف البحث العلمي وفوائده الحالية والمرتقبةبالنسبة للاقتصاد الوطني

لقد أشرت في الفقرة السابقة لوضع بعض التحديدات الأولية للموضوع إلى أن تاريخ الثقافة العربية الراهن ما زال تكرار واجترار لنفس التاريخ الذي كتبه أجدادنا وأنه ما زال خاضعا لنفس الاهتمامات والإمكانيات التي وجهتهم وتحكمت في رؤاهم والتي جعلت من التاريخ الذي خلفوه لنا تاريخ" فوق.. وطبقات ومقالات.." في كل فن على حدة وبكيفية عامة : تاريخ الاختلاف فيالرأي وليس تاريخ بناء الرأي هذا النوع من التاريخ الثقافي الذي ورثناه عن أسلافنا والذي يمكن تبريره داخل حقلهم المعرفي والإيديولوجي هو نفسه التاريخ الذي مازال يعاد اليوم لنتاجه بصورة أخرى وكثيرا ما تكون عملية الإنتاج هذه مجرد أخذ من هنا وأخذ من هناك.. ورصف المنقول في "فصول تتقاسم الفرق" و"الطبقات".. و"المقالات".. ويطغى فيها الانتقاء الذي يبلغ أحيانا كثيرة درجة التشويه الكامل لمضمون المنقول( مضمونه المعرفي ومضمونه الإيديولوجي) هكذا تنزع أفكار من سياقها وتعزل عن إطارها بدافع الرغبة الجامحة في إثبات الجدة والأصالة والسبق التاريخي أوفي إبراز الوجوه المشرقة والنزعات المادية وغير ذلك من الاهتمامات المعاصرة التي غالبا ما يؤدي الانسياق المتحمس معها إلى عدم التقيد بالنظرة العلمية الموضوعية للأشياء.

القياس على مثال سبق!

..."يجمع علماء البلاغة على أن أساليب البيان في اللسان العربي ترجع كلها إلى التشبيه: ف"التشبيه جار كثيرا في لسان العرب حتى لو قال قائل:"هو أكثر كلامهم لم يبعد"و"هو باب كأنه لا آخر له"وقد جاء من القدماء وأهل الجاهلية من كل جيل ما يستدل به على شرفه وفضله وموقعه من البلاغة بكل لسان"وبعبارة قصيرة"التشبيه تعرف به البلاغة"و"هو الذي إذا مهرت فيه ملكت زمام التدرب في فنون السحر البياني"..
ويشرح الجرجاني سر الإعجاز في التشبيه عندما يستوفي شروطه البيانية والبلاغية فيقول:"واعلم أني لست أقول لك متى ألفت الشيء ببعيد عنه في الجنس على الجملة فقد أصبت وأحسنت ولكن أقوله بعد تقييد وشرط: وهو أن تصيب بين المختلفين في الجنس وفي ظاهر الأمر شبها صحيحا معقولا وتجد للملاءمة والتأليف السوي بينهما مذهبا واليهما سبيلا"
"الجمع بين المختلفين في الجنس ...والتأليف السوي بينهما"
ذلك هو سر البلاغة العربية وذلك هو ميكانيزم البيان والبرهان في الخطاب العربي. والحق أننا إذا نظرنا إلى القصيدة العربية فيالجاهلية وبالتالي في ديوان العرب وجدناها عبارة عن سلسلة منفصلة الحلقات تقدم كل صورة منها صورة بيانية تجمع بين مختلفين في الجنس وتحاول التأليف السوي بينهما إما على هيئة تشبيه وإما على هيئة استعارة أو كناية أو تمثيل وهذه كلها هي في الأصل تشبيه. ومن دون شك فان بناء القصيدة على الانفصال (=استقلال كل بيت بنفسه ) من جهة وبناء البيت الواحد على تشبيه أو ما يؤول إليه من جهة أخرى يجعل الصورة التي تقدمها القصيدة العربية عن العالم عالم الطبيعة وعالم الوجدان عبارة عن مشاهد منفصلة متتالية كل مشهد منها ينسى الآخر أو يلغيه . والغالب أن تكون هذه المشاهد حسية ذلك أن التشبيه إنما يستهدف الانتقال بالمخاطب من المعقول إلى المحسوس مما يجعل منه قياسا يلحق فيه المجهول الغائب بالمعلوم الشاهد عبر صفة أو شبه بينهما. إن هذه الطبيعة البيانية القياسية للتشبيه قد جعلت العرب لا يستسيغون تشبيه شيء بما هو غير مألوف أو غير حسي . وفي هذا الصدد يحكي الجاحظ أن بعضهم اضطربوا في قوله تعالى:"إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين.."فقالوا إن رؤوس الشياطين غير محسوسة ولا معروفة فكيف يمكن أن تشبه بها شجرة الجحيم؟ ولذلك زعم بعضهم أن رؤوس الشياطين اسم لنبات ينبث في اليمن أي أنهم جعلوه حسيا حتى يستقيم التشبيه والقياس. وبعبارة أخرى إن المفروض أن يقاس الغائب على الشاهد أما في الآية السابقة فان الغائب فيها" شجرة جهنم" شبه وقيس على رؤوس الشياطين وهذا ما يتنافى مع البيان في نظر من أدلوا بهذا الاعتراض.
ومهما يكن من شأن هذه النازلة التي يحكيها الجاحظ فان علماء البلاغة العربية كانوا على وعي تام بالطبيعة الاستدلالية للبيان العربي . وهذا ما عبر عنه الجرجاني تعبيرا واضحا حينما قال:"أما الاستعارة فهي ضرب من التشبيه ونمط من التمثيلوالتشبيه قياس" ويقول ابن الأثير : إن المجاز "إنما كان ضربامن القياس في حمل الشيء على ما يناسبه ويشاكله"وأيضا"وإذا حققنا النظر في الاستعارة والتشبيه وجدناهما أمرا قياسيا في حمل فرع على أصل لمناسبة بينهما، وان كانا يفترقان بحدهماوحقيقتهما"
نعم" التشبيه قياس".. والمجاز والاستعارة والتشبيه أساليب تعبيرية تقوم كلها على "حمل فرع على أصل لمناسبة بينهما"ولكن إذا كان هذا صحيحا من الناحية المنطقية أعني من زاوية التحليل المنطقي لكلام العرب فلربما كان الأصح من الناحية التاريخية ناحية التحليل التاريخي – التكويني لآلية التفكير العربي هو أن نقول:"القياس تشبيه"بمعنى أن القياس الذي كان وما يزال يشكل الفعل العقلي المنتج في الثقافة العربية في النحو والفقه والكلام إنما هو توظيف على الصعيد المجرد لنفس الآلية التي يؤول إليها أمر البلاغة العربية آلية التشبيه. وإذا صح هذا ونحن لا نرى ما يطعن فيه بعد البيانات السابقة فان جينيالوجيا أو علم أصول التفكير العربي يجب البحث عنها في اللغة العربية وأساليبها البيانية أولا وقبل كل شيء تماما مثلما أن نظرة الإنسان العربي المعاصر إلى الكون يجب البحث عن أصولها في نظرة الأعرابي صانع العالم العربي.
على أن ما يهمنا في المرحلة الراهنة ليس رد القياس إلى التشبيه بل إبراز تكامل عمل النقاد البلاغيين مع عمل الفقهاء والنحاة والمتكلمين في مجال التشريع للمشرع: نعم لقد فعل علماء البلاغة في ميدانهم ميدان النقد الأدبي خاصة نفس ما فعله زملاؤهم في الفقه والنحو والكلام فشرعوا للذوق الأدبي في الثقافة العربية من خلال ضبطهم وتقنينهم للقول البليغ ووضع معايير له وهي معايير تكرس القياس بصورة مضاعفة: فمن جهة اشترطوا في الكلام البليغ أن يكون مبنيا على تشبيه أو ما يؤول إلى تشبيه لأن التشبيه في نظرهم هو: "الذي يتفاضل فيه الشعراء وتظهر فيه بلاغة البلغاء"والتشبيه قياس" ومن جهة أخرى اشترطوا فيه أيضا أن يكون على "مثال سبق" حسب تعبير الشافعي بحيث يستلهم الشاعر النموذج الأصل الذي هو الشعر الجاهلي ويقيس عليه مبنى ومعنى . ومن هنا كان الإبداع توليدا :"بأن يستخرج الشاعر معنى من معنى شاعر تقدمه أو يزيد فيه زيادة" لا تخرجه عن حدوده وفحواه ومن هنا أيضا كان التجديد اتباعا :" بأن يأتي المتكلم إلى معنى اخترعه غيره فيحسن اتباعه فيه" أما ما عدا ذلك فهو بدعة، والبدعة ما لا يندرج تحت الأصول، ولذلك كانت ضلالة...أي خروجا عن الطريق.

هوامش
-أبو هلال العسكري: كتاب الصناعتين
-الباقلاني: إعجاز القرآن
- السكاكي : مفتاح العلوم
-عبد القاهر الجرجاني : أسرار البلاغة
- ابن الأثير: المثل السائر
- الرماني: النكت في إعجاز القرآن
-ابن رشيق: العمدة
- ابن أبي الأصبع : ا

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

إضافة رد

مواقع النشر



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd