بسم الله الرحمن الرحيم
أحيانا يمر بك أخي القارئ موقفا أو مشهدا من بين مئات المواقف و المشاهد التي تمر بك يوميا..
موقفا قد لا يكون له علاقة بأي شيء تفكر فيه في الظاهر لكنه يلامس شيئا في داخلك ..
ربما في أحاسيسك أو في عقلك الباطن ..
قد يوقظ فيك بركان من المشاعر الخامدة أو يثير فيك كثيرا من التساؤلات القديمة ..
أو ربما قد يفتح عينيك على أمور كنت تتناسها أو تجهلها ..
فمثلا ؟؟ الإبتعاد عن صديق عزيز قد يثير فيك الحزن بشكل مزدوج ..
للإبتعاد عن هذا الصديق العزيز و كذلك لأنك في الماضي فقدت شخصا عزيزا ..
و قد ترى طفلا سعيدا فتتذكر طفولتك السعيدة ثم تتذكر الأطفال المشردين فيزدوج عندك حزن مع فرح ..
قد تسعد لأنك تخرجت من جامعتك و أنهيت دراستك ثم تبكي فرحا لأنك تخرجت ..
ثم تبكي حزنا لأن شخصا عزيزا كنت تتمنى أن يحضر حفل تخرجك و لكنه لم يعش ليفرح بهذا اليوم ..
قد تستمع لآية من القرآن الكريم كنت تستمع إليها يوميا من محطة التلفاز أو الراديو أو في سيارتك
و لكنك حينما إستمعتها هذه المرة تأثرت بسبب روعة القراءة أو ربما لأنك كنت بحاجة لسماعها
في تلك اللحظة ..
و قد .. و قد .. و قد ..!
و قد لا يكون أحدا ممن قرأ هذا المقال قد مرّ به أحد تلك المشاهد أو ما شابهها ..
لكن تلك اللحظة المزدوجة أو بالأحرى اللحظة التي تجلب لحظات أخرى عميقة في النفس البشرية ..
إن كنت مررت بها فهنيئا لك لأنك تملك عقلا قويا لا ينسى الأمور التي يجدر بها أن لا تنسى ، و قلبا
طيبا يقدر المعاني الراقية و الأحاسيس الإنسانية الحقيقية ..
تلك اللحظة ..
إذا مررت بها فاعلم أن الله تعالى أراد أن ينبت برعما من الأمل و السعادة في حياتك فحصد كل المشاعر
الجافة بلابة هذا البركان الذي إستيقظ ليمنحك أرضا أكثر خصوبة و تحملا و فهما للحياة ..
و إعلم أن قلب المؤمن كالزهور الندية دائما وردي و تفوح منه أطيب المشاعر خصوصا عندما يتجدد و
يتذكر و ذلك ما قد حدث معك إن كنت مررت بمشهد مشابه..
و قد لا يكون أحد ممن قرأ هذا المقال قد فهم شيئا مما أعنيه ..
فأقول أعانه الله و أعتذر !
أتمنى للجميع حيــاة حلوة !