بداية: هي مجرد فكرة لا تعني شخص بعينه!!
/
/
/
/
/
/
في مجتمع يطغى عليه العزة بالذكورية نشأتْ هناك..
منذ نعومة أظافرها في أي فعل كان يراود مخيلتها ُيقال لها: أنتِ بنت عيب!!
كلمات تترد في صدى أعماقها :هل عيباً أن أكون أنثى!!
في أي مشاجرة أخوية أو مشادة جدلية بينها و بين أي ذكر في منزلها
الجميع بلسان واحد: أنتِ المخطئة!!
عيب هذا أخوك..
و هلم جر!!
هدايا النجاح ُتظهر جليا لا غبار عليها التفرقة الجنسية
فلذكور ما يشاءون و للإناث عروسة واحدة فقط!
و لو نجحت بأقل من ممتاز فلن تنال شيئاً سوى العتاب
رجعتْ لنفسها و سألت ذاتها: هل ينقصني شيء !!
ألهذه الدرجة أن العيب ينصهر في أنوثتي!!
تباً لهذه الأنوثة التي لم أجنِ منها غير التحطيم النفسي..
سأنتقم من أنوثتي!!
نعم سأقتل كل ذرة أنثى تغلي في داخلي!!
،
،
،
و لم يكن أمامها إلا الهرب من هذا الوكر الذي احتضنها بثوب من الذل و المهانة..
هربتْ إلى بيوت و دهاليز تستقبل أنوثتها بدفع أعز ما تملك في سبيل العيش و البقاء..
ليستقر في فكرها أن الرجل هو الصورة الإنسانية التي تجسد الكرامة الآدمية
فالكل يسعى لرضاه بعيداً فضلاً عن أن يكون قريبا
فالرجل وحده الذي يهنأ في هذ المجتمع..
لماذا لا أصبح رجلاً!!
ما الذي ينقصني!!
و ذات ليلة..
سئمتْ من حالها فقررتْ الهرب عبر الحدود إلى أقرب بلد عربي يستقبل شاكلتها
لتقوم بتغيير جنسها..
و بالفعل كان لها ما أرادت..
لتصبح أنثى في ثوب رجل
و تنطلق بهوية جديدة و اسم جديد و حياة جديدة..
لتكمل مشوارها الدراسي في إحداى جامعات الدول النامية و تعود إلى الوطن بهوية ذكر..
_
_
_
_
_
_
_
مقطع آخر لشخصية أخرى:
كل إمرأة ترضى بأن ُينادى عليها بـــــ: يا هيش يا ولد
تستحق أن تكون كذلك..
كل إمرأة ُتنزل من قدرها لتضع نفسها كما يريد الرجل
تستحق أن ُتداس بالأقدام و أن ُتصفع على الوجه..
أنتِ نعم أنتِ إن لم تعتزي بأنوثتك و بشخصيتك و كيانك و ُتثبتِ وجودك و إلا ستكونين أي شيء ُسيرمى بعد العشرين عاماً من زواجك!!
تلك الكلمات الساخنة كانت نصيحة أم لإبنتها في ليلة زفافها..
و مرت الأشهر تلوها ُأخر ليظهر كل شريك على حقيقته..
و تبدأ من هاهنا التنازلات..
تنازل + تنازل= إستهانة بحقك
تمسك +تمسك= تحقيق لما تريدين
فالأنثى القوية هي التي لا تتنازل عن أشيائها التي تحبها بقوة و تكون تماماً كما لو لم يدخل أحد في حياتها..
نعم تقيم لكلٍ حقوقه و لا تهمل لكن في المقابل لا تنسى نفسها و رغباتها الشخصية و طموحها ..
تلك القناعات خرجت بها في أثناء تلك المدة تنهدت طويلا و قالت:
سيظل كبريائي عالياً..