يقولون: إن الفاعل لا بد أن يترك بصمة أو أثراً يدل عليه، فيعرف.
فالفعل والعمل قرينا البصمه، والبصمه والأثر نتجتا العمل.
فلا بد أن تعمل لتكون ذا أثر، ولا أثر لك إذا كنت لا تعمل.
والسؤال: أين بصماتنا!
إن المجالات التي من حولنا واسعة، متعددة، متنوعة، وشتى.
فهناك المجلات والجرائد، وهناك الشريط الدعوي والكتاب النافع، وهناك شبكة المعلومات العنكبوتية، وغيرها الكثير.
والسؤال: أين بصماتنا!
إننا، أيها الأحبة، نعيش مع أهلنا في البيوت، ونعاشر إخواننا في تجمعاتنا، ونقابل أصدقاءنا في لقاءاتنا، بل ونخالط الناس في كل مكان وفي كل مناسبة.
والسؤال: أين بصماتنا!
إن بصماتنا لابد أن تظهر فيما حولنا، إن كنا أناساً عاملين وفاعلين.
لا بد أن تظهر وتشاهد ولو كانت هذه البصمات خفيفة ويسيرة، لا بد أن تظهر وتشاهد ولو بعين واحدة.
ولكن المهم أن تظهر وتشاهد.
إن الفاعل والأثر يفترقان في العمر الزمني، فما يلبث أن يزول الفاعل وينتهي فيُنسى، ولكن الأثر باق، يدل عليه ويذكر به، فتعقبه حياة بعد حياة، وذكر بعد ذكر، تطول بعمق الأثر وتزيد بوضوح البصمة.
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثانـــي