لرؤية الروابط ننصحك بالتسجيل ...
اضغط هنا
أولاً / تعريف الهدف:
يعبر عنه البعض بأنه: النتيجة التي يرمي الشخص الوصول إليها.
وأنواع الأهداف عدة لا يمكن حصرها:
تأتي عدة أنواع: منها ما يتعلق بالجانب الشرعي ، ومنها ما يتعلق بجانب العمل الوظيفي ،
ومنها ما يتعلق بجانب الأهل ، ومنها ما يتعلق بالشباب وأهداف الشاب في وجوده معهم ،
فهذه الأنواع : بحسب كل شخص ، فأنا طالب ، وأنت مدرس مثلاً ، الجميع منا يندرج تحت
الجانب الوظيفي ، ولكل منا هدفه ، لكننا متقاربين في الجملة ، وأما التاجر فوظيفته التجارة ،
لذا أهدافه تختلف عن أهدافي كطالب ، وعن أهدافك كمدرس ،،،،،
ثانياً/ أقسام الأهداف:
الأهداف تنقسم إلى قسمين ، أو إلى ثلاثة كما يحلو لبعض المختصين:
القسم الأول: طويلة المدى ، وهي التي تستمر لمدة خمس سنوات فأكثر.
القسم الثاني : متوسطة المدى ، وهي التي تستمر لمدة سنتين تقريباً.
القسم الثالث: قصيرة المدى ، وهي تستمر لبضعة أشهر تقريباً.
وتحديد السنوات ليس على إطلاقه ، بل يختلف باختلاف الأفراد والمؤسسات ،
لكن أجده مناسب للأفراد بصفة أخص ، فلا مانع أن يحدد الإنسان حالته التي سيكون عليها
بعد سنتين أو أكثر أو أقل من ذلك ، وهناك بعض المؤسسات والدول
تضع خططاً لمدة خمسين سنة بل أكثر من ذلك ،
فهذه حضيرة اليهود وضعت خطة لمدة خمسين سنة فقد قالوا عام 1898م:
ستكون لنا دولة في فلسطين
وبالفعل بعد تلك الفترة دخلوا فلسطين ، واحتلوا أجزاء منها !!!
ثالثاً: الفرق بين الرغبة والهدف:
ولعلي أقف وقفة للتفريق بين الرغبة والهدف ، فيعبر البعض عن الفرق بأنه فقط في الكتابة ،
فالطالب مثلاً لديه رغبة في الحصول على وظيفة مرموقة لكن لم يقيد وقت حصولها ،
ومتى ؟ وأين ؟ فهذا ما يسميه البعض بالرغبة ؟ وأما الطالب الذي لديه تلك الرغبة ،
ويقيدها ، ويحددها متى ؟ وفي أي مكان ؟ فهذا هو صاحب الهدف ،
ومن وجهة نظري/ أن الرغبة هي : ما يطلبه الإنسان دون أدنى عناء ، فهو جالس يشرب كوباً
من الشاي ، ولديه الرغبة الجارفة ، والعزيمة الصادقة ، في أن يكون مهندساً أو عالماً من علماء الذرة!!!
والهدف: هو ما يطلبه الإنسان بعناء وشدة ، وقد تكون مسألة كتابة الهدف من عدمها ،
هي الرابط في التفريق السابق عند المختصين ، فهم يرون أن الكتابة دليل على جديته صاحب
الهدف من عدمها ، والأمر في هذا واسع ، لكن الكتابة لا بد منها لصاحب الهدف بإجماع المختصين
الأسس المهمة لكتابة ووضع الأهداف:
الأول/ الواقعية:
فالواقعية في تحديد وكتابة الأهداف تكون جانبك أنت يا من وضعت الهدف ، سواءاً مع نفسك ،
أو مع عملك ومؤسستك ، أو مع حلقتك ، أو مع طلابك ، فلا تضعاً لك هدفاً شبه مستحيل ،
كأن تقول : أريد أن أكون رئيس دولة في دولة النظام السائد فيها نظام ملكي ، فهذا صعب جداً ،
أو أن تقول : سأكون أسرع رجل في العالم ، وأنت رجل بدين ، ولا ترغب في إنقاص وزنك ، فهذا هدف غير واقعي ،
لكن الذي يريد أن يكون أغنى رجل في العالم هو فقير ، والذي يريد أن يكون حافظ متقناً وذاكرته ضعيفه ،
والذي يريد أن يكون خطيباً مفوهاً وهو يرتبك في كلامه في والده ، وإخوته ، .....
فكل هؤلاء أهدافهم نستطيع أن نقول أن أهدافهم واقعية ، حتى وإن ظن البعض أنها مستحيلة ،
لأنه ليس صعباً ولا سهلاً تحقيقهاً ، بل هذا إلى إرادة الشخص ، فعالي الهمة حاله :
فكن رجلاً رجله في الثرى ::::::::::::::::::::::::: وغايته همته في الثريا
وأما وضيع الهمة فقد وضع تحت إبطه دفتر الأعذار ، المليء بالكلمات والعبارات المثبطة !!!
الضابط الثاني/ المرونة:
الضابط الثاني: والمراد به أن يكون الإنسان له حدود في مجال تحديد أهدافه ، وأثناء القيام بها
فالبعض ممن يقرأ ثلاث ساعات يومياً يحس أن أهدافه تلك ليست من قبيل الواجبات ،
بل هي من قبيل الإلتزامات التي قد يظن أنها تحجم من جوانب الحرية لديه ، وهذا
غير صحيح بلا شك ، لكن ورود هذا الأمر له سبب ، وفقد المرونة هو من أسبابها ، وليس هو كل شيء فيها ،
فأنت يا أخي ستقرأ كل يوم مثلاً ثلاث ساعات ، أو ساعتين ، أو أقل أو أكثر ، وقد تكون لأول مرة
تطبق هذا الأمر فعادتك اليومية القراءة لمدة ساعة ، وزدت بعد ذلك إلى ساعة ونصف أو أكثر ،
فهنا لا بأس أن تخفف من ضغط هدفك هذا وذلك بزيارة صديق ، أو شراء كتاب جديد ، أو سماع شريط ،
أو الجلوس مع الأهل ومؤانستهم ، أو عمل تصميم ، أو غير ذلك ، ولا يكون هذا ديدناً لك ،
فكل يوم مثلاً : ساعة ونصف قراءة ، ونصف ساعة تصميم ، لا بل إنما يكون هذا لأجل التخفيف ،
ففي كل هدف كن مرناً ، ولا تكن متساهلاً في تحقيقه ، والقيام به ، فالمرونة إندرجت عند الغرب
أنها في أي شيء تكون ، حتى ولو على حساب الشرف!!!!! ، وأما عندنا نحن الشباب خاصة
فهي تعني التخلي عن بعض الأعمال الجادة ، إلى أعمال ترفيهية ، أو أعمال مباحة ، في الجملة طبعا ً،
ثالثاً/ المرحلية:
فالمرحلية هي ما يعبر عنه بعض المختصين ، بأنه الوقت المحدد
لتحقيق ذلك الهدف أياً كان ، فالذي يهدف إلى إنشاء نادٍ صيفي تجده
قد حدد الوقت لذلك الهدف ، والذي يهدف إلى القيام بحفل ختامي لحلقته
تجده قد حدد الوقت لذلك الهدف ، لكن الذي يريد أن يختم القرآن ، أو يطلب العلم
تفاجئ بأنه لم يحدد الهدف ، لماذا ؟ لأن من سار على الدرب ، وهذا الدرب
أقصد بالدرجة الأولى حفظ القرآن ، قد سلكه منذ ست سنوات ، وهو ما زال
يردد من سار على الدرب ، وكذا طلب العلم ، فهل يعقل أن أمضي سنة في حفظ متن
واحد ، كمتن الأربعين أو غيره ، لأن البعض يظن أن طريق الطلب للعلم ، لا يجب أن
يكون مرتبطاً بزمن معين ، وهذا المفهوم خاطئ مع الأسف ، ويجب أثناء تحديد
الهدف أن يكون هناك مرونة ، بمعنى حد متوسط ، فلا يقال إحفظ القرآن في شهر ،
ولا إحفظ القرآن في ست سنوات ، بل بالمعدل النسبي سنتين إلى ثلاث سنوات
كحد أدنى للمتوسط الحفظ.
الجزء الثالث من موضوع كيف تحدد هدفك ؟
وهنا يتم الكلام عن الضابط الرابع من ضوابط تحديد وكتابة الهدف:
وهو المشروعية :
فلا بد في تحديد الهدف من ذلك ، وهنا ضابطين لمعرفة مشروعية
العمل من عدمها ؟ الأول: أن يكون خالصاً لوجه الله سبحانه ، الثاني : أن يكون متابعاً لسنة
المصطفى ـ صلى اللـه عليه وسلم ـ
فهذين الضابطين مهمين بل هما الأساس ، فإذا أحسست أن هدفك زاغ بك عن هذا الأمر
ولم يكن مشروعاً ، فالرجاء تغيير هذا العمل ، أو تركه إلى غيره ،
فهذا الضابط هو الضابط الرابع من الأسس المهمة لكتابة وتحديد الهدف
ألا وهو المشروعية في تحديد الهدف وأثناء القيام به.
وهناك بعض الضوابط زيادة على ما تم بيانه وهي ما يلي:
الضابط الخامس : أن تكون أهدافك مهمة.
الضابط السادس: أن تكون أهدافك من وضعك أنت ،
وهنا الرجاء ثم الرجاء ثم الرجاء أن تحرص أخي على الإستشارة ، وقبلها الإستخارة.
الضابط السابع : أن تكون أهدافك مثيرة وباعثة على التحدي ،
والضابط هنا ما ذكره الدكتور ( بكار ) :
وهو أن يكون الهدف يُتَحدى ، لكنه لا يُعْجِز.
الضابط الثامن: أن تشتمل أهدافك على العطاء.
الضابط التاسع: أن تكون أهدافك قابلة للتقييم.
الضابط العاشر: أن تكون أهدافك متوازنة ، خاصة أثناء القيام بها.
الضابط الحادي عشر : دراسة العقبات التي تحول دون تحقيق الهدف ، أثناء تحديد الهدف ،
وأثناء القيام به ، بل وبعد القيام به.
اتمنى ان تستفيدو
cafo