وعلمتنيالحياة
أن التوازن هو خير كبير هو ما عبر عنه الأقدمون بالوسط الفاضل, ومع ذلكفالإنسان مهما كان متوازناً فهو معرض في حالات كثيرة إلى ما يقال له النزوات أوالانفعالات وهو نوع من فقد التوازن...والعاقل هو من يحاول أن يستعيد توازنه وألايترك حبل النزوات أو الانفعالات يذهب به بعيداً.
وعلمتني الحياة
أن الندم علىما فات غير مجد وإن كان لا يخلو من درس وعبر إن ما فات ...فات ولن يغير فيه الندم ولن يغير فيه الندم ولكن الندم إذا كان مصحوباً بنوع من الدرس والتحليل والوعيقد يفيد الإنسان ويجنبه في المستقبل أن يعيد فعل ما ندم عليه. وعلمتني الحياة
أن الآمال الكبيرة والأحلام العريضة تبدو كذلك وهي لم تتحقق فإذا تحققت أو تحققبعضها عادت إلى حجمها الطبيعي بغير أبهار وما أصدق العبارة التي تقول (سعيت ثم سعيتوأخيراً لم أجد تحت القبة شيخاً)
وعلمتني الحياة
أن تكون كما أنت ولا تحاول أنتظهر بغير حقيقتك فإن ذلك سرعان ما ينكشف وكم من الناس لايكفون عن ترديد عبارة أنهمصرحاء أو أنهم موضوعيون وهم في الحقيقة لاصلة لهم بالصراحة ولا بالموضوعية وأنهمبعد خطوة أو خطوتين سينكشفون للناس.
وعلمتني الحياة
أن السعادة الحقيقية قدتكون في سماع كلمة صغيرة صادقة أكثر منها في كثير من مظاهر الحياة وصخبها.
وعلمتني الحياة
أن التمسك بالقيم واحترام النفس والبعد عن المغانم الرخيصة تعليمن قدرك عن نفسك وعن الآخرين حتى وإن لم يصرحوا بذلك
وعلمتني الحياة
ان الكلمةالصادقة والمخلصة تجد طريقها إلي القلوب بيسر وسهولة وان اللغة ليست مجرد وسيلةللتعبير والتخاطب وانما هي وعاء الثقافة والحضارة وإدارة الاتصال النفسي والعاطفيوالانساني وهي اكثر بكثير من أن تكون مجرد أداة تخاطب وتعبير
وعلمتني الحياة
ان المسافة كثيراً ما تكون بعيدة بين القول والعمل والمتنبي هو الذي قال : أنام ملءجفوني عن شواردها ويختلف الخلق جراها ويختصم
والمتنبي الذي يقول ذلك لم يعرففي الواقع طعم النوم الهانئ وانما عاش حياة كلها توتر وصراع ورغبة في السلطانوانتهى به الأمر الى دفع حياته ثمناً لهذا الوهم الذي كان يسعى وراءه ... وكذلك كانالثمن هو التعاسة والتغرب ثم القتل في البيداء .
وعلمتني الحياة
انني استيقظاحياناًفأحس كأني لم أتعلم شيئاً قط وأن عليّ ان أبدأ التعلم من جديد ..!