التسجيل - البحث - تسجيل الخروج  - اميل كول قايز - مركز رفع ملفات - التوبيكات

 
اشتراك في كول قايز
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

 

 


لغة الصمت واغتيال انوثة

منتدى الحوار العام

منتدى كول قايز > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 09-05-2008, 12:39 AM
eme girl
 
كـول جديد []

emo

 









 

 

افتراضي لغة الصمت واغتيال انوثة



لغة الصمت واغتيال انوثة

--------------------------------------------------------------------------------


في تلك القرية كنت أحمل أوراقي وكاميرتي.. رغبة ً مني في رسم براءة الطفولة وهموم السنين وتصويرها على ذلك الورق..
أثناء بحثي..سمعت حولي ضحكات الطفولة و تجاعيد خطتها هموم السنين على أوجه ٍ ترسم الأبتسامة بعناء..وأعين ٌ ترسل أسهما ً من التساؤلات؟؟!!
ماذا يا ترى؟؟
ماذا تحمل تلك الإنسانة معها من خبايا لنا؟؟
بحثت بين تلك الملامح عن ما اريد ..ولكن وجدت مالم أكن أبحث عنه..!!
لا أعلم كيف وصلت إلى هناك ..!! وكأن ذلك الشيء قد كان أحق بأي حبر لأي قلم!
وجدت جريمة تخلو من أي إحساس ..
وجدت قتلة ً قد تجردت منهم الإنسانية وتركتهم عراة بلا مشاعر
وجدت حُلُم مقتول..مذبوح..نُحِر بقسوة..وأنــوثة ٌ قد اغتيلت!!!!



عندما رأيت تلك العينين ترمقني بنظرة ٍ ترتسم عليها ابتسامة ساخرة تملكني فضول ٌ غريب للحظة أن أعرف ..لماذا أقرأ على تلك الشفتين كلمات لم أسمعها؟!!..
لماذا أرى لعنة ً يلفظها ذلك اللسان ولا أسمعها؟!!
بعد لحظة الفضول تلك..لم أستطع تمالك نفسي فوجدت خطواتي تأخذني إليها لأقف أمامها كالمستيقظ في غيبوبة نومه..هي ثواني.. وبالفعل قالتها..بدون مقدمات..
نظرت إلى عيني بنظرة ٍ اجتمعت فيها كل المعاني....
بداية..براءة..حلم.. بؤس..حزن..حسرة..كرهـ..حقد..نهاية..دموع..
قالت تلك الكلمة التي قرأتها مسبقا ً...قـــالـــت:
لعنة الله على الصمت..!!!!!
ثم أدارت لي ظهرها ودخلت عبر ذلك الباب الخشبي..فلحقت بها وكأني مخدرة بلعنتها تلك..
ما أن دخلت من ذلك الباب حتى رأيت طفلة ً..يا لأبتسامتها الملائكية..تلعب في حديقة كبيرة كالفراشة..تنتقل بين تلك الأزهار ملؤها النشاط والحيوية والحب..


تارة ً تلعب بتلك الأرجوحة ضاحكة ً..
وتارة ً ترفع بصرها الى السماء فتطلق العنان لخيالها..
وياليتها لم تنظر الى السماء..


فقد كانت تحلم..كانت ترسم طموح أنثى...
عاشت تلك الطفلة كسائر الأطفال لا هم لها سوى قطعة حلوى ودمية تلهو بها ومستقبل واعد تنتظرهـ..رسمت لذلك المستقبل أجمل اللوحات على مقاعد الدراسة..
تفوقت واستمرت في المضي قدما ً من خطوة الى أخرى ومن درجة ٍ الى أعلى .. وكلما ارتقت للأعلى حملت معها ذلك الحلم رغم أنه يزداد ثقلا ً ..ولاكنها أبت الا ان تحمله فهي تعشقه الى حد الجنون..
تخطت صعاب المراحل..أصبحت كالوردة المتفتحة ..لاذنب لها سوى أنها وردة..!!
لم تكن تعلم تلك الوردة أنه في يوم من الأيام سوف تقتلع من جذورها..لتترك خلفها ثقبا ً في الأرض سيمحيه الزمان..حتما ً سيمحيه..


فقد جاء لتلك الأنثى من يشاركها الحياة ولكن ليس من يساندها ويحتويها..ليس من يعي أنوثتها وحلمها..
على استحياء ٍ منها ونبرة خوف وصوت منخفض قالت: لا .. لا أريدهــ
فما رأت الا نظرات تجريح..ولم تسمع سوى صدى صوتها يعود اليها..!
ظلت بذات الحياء..تجرعت ألم الصمت فأجبرت قلبها المسكين على حبه ووضعت عقلها المجهد بين خيارين..تجاهل الحلم أو نسيانه..
ضحت..لترسم الابتسامة على وجه غيرها ولتمسح دموع من حولها..
أخذت تجر ذيل ثوبها الأبيض في ذلك الممر الطويل..قابضة ً بيدها على ورود قد أصفر لونها من تلك الدموع المتساقطة
عليها..



مرت أوائل أيامها .. وهي ترسم البسمة على شفتي الفارس الذي حملها على حصانه الأبيض..
هي ترسم البسمة وهو يرسم آثار لكماته على وجهها
هي تصفح وتسامح وهو يزيدها أشجانا ً بخياناته
فيعلو صوت صياحها من حرارة جرحها
ليُخمِد ذلك الصوت فجأة ً بلكمة قوية...
هي تتجرع الموت مرة ً تلو الأخرى لتنجب له الأبناء
وهو يسقيها من الويل ما يدمي به جسدها
فيزيد الجرح جرحا ً..تندمل الجراح فيعيد نزفها..
يعود ليضمدها بكلمة..أحبك..أهواك
يعود ليمهد لفراش ٍ يرغبه هو بهديةٍ..ووردةٍ..وقبلةٍ..فتنســــــــــــى
بنقص عقلها المتمثل في كمال عاطفتها تنسى أو تتناسى
فقط لتسامح وتكمل مسير حياتها..حاملة ً جروحها لوحدها


لايلبث أن يعود لذات التعذيب.
مقابل الحب..تجد الحقد
مقابل الأخلاص..تجد الخيانة
مقابل السكوت.. تجد العنف
مقابل العفو والتسامح والكتمان تجد التجريــــح
مقابل ضعف الأنوثة العاطفي تجد عنف الذكورة التسلطي
فيطفح بها الكيل......
لتعود وهي تجر هذهـ المرة أذيال الخيبة وتلك البراءة المشوهة خلفها
تعود من حيث خرجت..لكن ليس كما كانت..عادت الى ذلك الموطن الذي عاشت طفولتها فيه ولكن مع طفلة ٍ عيونها البريئة تتساءل عن مستقبل ٍ مجهووووول!!؟؟؟



ومع جرح ٍ ينزف للأبد لا علاج له..عادت مع يأس ٍ ودموع صادقة
وابتسامة مزيفة تجامل بها من حولها وتقنع فيها نفسها بأن الحياة ستبتسم لها..
عادت بقوة أصرار على أن لا تضحي مرة أخرى بحلم ٍهي صنعته مقابل حلم صنعه من حولها.
رجعت الى نقطة ٍ قد توقفت عندها وأغلقت أبوابها..لتفتح تلك الأبواب الموصدة مرة أخرى
كانت تبحث في ذلك الموطن عن أحضان ٍ تأويها..فوجدته قد أشاح بوجهه بعيدا وتنكر لها
انكرها وعاتبها..لم تستمع لعتابه..تجاهلها وحرمها..ابت الا ان تبقى على اصرارها..
عاقبها بكل السبل..عاقبها بالفعل..بالكلمات..
أومطلقة ترغب العيش لوحدها؟؟!
مطلقة وتريدين إكمال تعليمك؟
مطلقة وبكل جرأة تريدين العمل؟
ولازلت ِ تتحدثين عن حقوقك؟
مطلقة ولازلتِ تتنفسين؟
ولازلت ِ تحبين الحياة؟!!
رغم كل ذلك التجريح الذي تواجهه حين ترسم خطة ً لأمل ٍ جديد
ورغم غصة الم وعبرة ٍ كادت ان تخنقها..ظلت صامدة واقفة شامخه مصرة على ان تستعيد اليوم حُلمًا تخلت عنه بالامس في لحظة ضعف ..لحظة حياء..لحظة عاطفة انوثة
بين تلك الجدران تنتقل نظراتها بذات الصمود لم تيأس من كونها قوية..
فما كان منهم إلا أن حالوا بينها وبين تلك الأعين البريئة..
نزعوا طفلتها من بين أحضانها كنزع الشوك من الصوف
فكسروا ذلك الحنان بداخلها وجرحوا أمومتها..لتتحول الى بركان ثار من خمودهـ
اوقظوا وحشا ً من عظيم سباته..
احتملت واحتملت حتى لم يعد يطيقها الأحتمال ..
صبرت وتجرعت بصمت حتى هجرها صبرها ونطق صمتها..
تهدأ لفترة وتظل في ذاك الهدوء لساعات ...


حتى تستعيد تلك النظرات الخائفة في عيني ابنتها الغارقة بدموعها الحارقة..
تسترجع ذلك المنظر لتلك الأيدي الصغيرة الممتدة اليها طالبة ً النجدة للعودة الى أحضانها..
تستمع لذلك الصوت يرن في اذنيها مناديا ً لها بشهيق بكاء..



ما ان تعيد لها ذاكرتها ذلك المشهد حتى تصرخ تلك الأنثى صرخة ً أرعبت صمتها الذي لازمها لسنين..
صرخت تلك الصرخة فكبلت أيدي من حولها من قوة ما تحمله من ألــم...
تلك هي الصرخة التي تلاها الهروب..



هروب صمتها من عالمها وهروبها هي من عالم ساد فيه الظلم..
تركت ذلك الموطن خلفها بكل مايحمله من ذكريات طفولتها ..
تركت حلمها المغتصب..
تركت حياء أنوثتها الذي قادها إلى ضعفها الصامت..
لتبحث لها عن مأوى يأوي جسدها المتهالك وبقايا روحها الجريحة..
حتى وجدت ذلك الكوخ .. تبقى بداخله طوال الليل تلعن صمتها..
وتقف امام بابه طوال النهار...............لماذا؟؟!!
لا أعلم لماذا؟؟!!!!!!
فهذا كل ما استطعت احتماله لتسطيره هنا..
وهذا كل ما استطعت الوصول اليه من تلك المرأة...حكاية لعنة الصمت... واغتيال انوثة
لم يعد يهمني سبب وقوفها امام بابها الخشبي.... فقد انهت حديثها معي بقولها
الساكت عن الحق شيطان ٌ أخرس..



تلك الكلمتين جعلتني أعي انها الان كالشيطان الأخرس الذي يلعن صمته وهو يعايشه..

مما راقني
__________________

رد مع اقتباس مشاركة محذوفة

إضافة رد

مواقع النشر



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متى تضيع انوثة المرأه ...؟؟!!! بنت رجال احاديث الفتيات 18 10-02-2008 11:11 PM
*·~-.¸¸,.-~*لغة الإشارة ... أحاديث الصمت *·~-.¸¸,.-~* جداويCoOoOol منتدى الحوار العام 12 09-06-2008 09:25 PM
استراتيجية الصمت .. P!nK Ro$E منتدى الحوار العام 19 08-22-2008 12:30 PM
أقنعه الصمت ... al-king منتدى الحوار العام 10 08-19-2008 08:14 PM
:: الصمت يزيد جاذبية المرأة :: حنينـ الماضيـ احاديث الفتيات 6 06-07-2008 10:03 PM


الساعة الآن 02:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd