القصة واقعية
في يوم من الأيام اشتريت جوالا جديدا ووضعت فيه شريحتي وبدأت باستخدامه.
وبعد عام ظهرت أعراض عطب في هذا الجهاز ذهبت لاصلاحه في إحدى محلات
الصيانة حيث تركت الجهاز لعدة أيام لاصلاحه بناء على طلب صاحب المحل وبعد
ثلاثة أيام على الموعد ذهبت لاحضاره ولكن قال لي الفني ان الجهاز غير صالح
للاستخدام ولا يمكن اصلاحه وقال اذا اردت نشتري ذلك الجهاز منك بخرابه. وافقت
على بيعه واحتفظت بشريحتي واشتريت بدلا منه جهازا آخر جديدا وسرت في أمان الله.
وبعد أيام أتت الى اتصالات من عدة أشخاص في أوقات مختلفة وأرقام غريبة يسألون عن أحد
الاشخاص وكانت اجابتي كل مرة ليس رقمه زادت الحالة وتوالت الاتصالات بشكل كبير
ومزعج كل يوم، ففي مرة سألت أحد المتصلين اعطني الرقم الذي انت اتصلت عليه او تتصل
عليه للتأكد فأعطاني وكان رقما مختلفا كليا عن رقمي اصابتني الدهشة لما يحدث. احتفظت
بالرقم الذي أعطاني اياه وبعد مرور عدة أيام اتصل علي نفس الرقم وكان رجلا مقيما في
المملكة من احدى الجاليات العربية قال لي السلام عليكم قلت وعليكم السلام. قال السيد عبدالعزيز
قلت نعم قال يا أخي أنا مستاء تأتي اتصالات عديدة يطلبون فيها الأستاذ عبدالعزيز فعندما حاولت
التأكد أعطوني رقمك الذؤي يتصلون عليه وقلت في نفسي آه وادركت ان هناك شيئا ما يحدث.
سألته أين يسكن فحدد لي مكان عمله اتجهت لمقابلته وكان يعمل في أحد المحلات وعندما قابلته
سرد لي ما حد بالتفصيل فقلت له أرني جهازك وعندما رأيته اذ هو نفس الجهاز الذي كان معي
والذي أوهمني الفني بأنه لا يصلح للاستخدام، أيقنت وقتها أنه نمت علاقة تربط بين هذا الجهاز
والشريحة. رغم بعادهما عن بعضهما الا أنه لم يفرق بينهما ( بقيا على العشرة ) وصلت بينهما
شبكة الحنين وحلت قلوبهما بعلاقة حميمة لا تفرقها المسافات ولا والايام.
__________________________________________________ _______
أنا اعلم ان هناك خللا فنيا حعل ذلك الارتباط بين الشريحة والجوال ولك هذه القصة
قادتني لعدة تساؤلات:
هل قادتك في يوم امواج الذكريات بالحنين لشاطئ الأصدقاء؟
هل ألهتنا مشاغل الحياة عن مواصلة الأحباب وتذكر العشرة الجميلة؟
هل قطع لدينا ارسال الحنين والود؟
فكروا في كلامي جيدا